اخر المواضيع         

 

 
 
قديم 01-02-2004, 01:40 PM   #1
ياسر الفهد
مشرف منتدى الإضطرابات السلوكية والتوحد









ياسر الفهد غير متواجد حالياً


 آخـر مواضيعي
 



التوحد كاضطراب أيضي Autism As A ****bolic Disorder

التوحد كاضطراب أيضي
Autism As A ****bolic Disorder

كتبه / بول شاتوك ، دون سيفري ، وحدة أبحاث التوحد ، مدرسة العلوم الصحية ، جامعة سندرلاند ، سندرلاند ، إنجلترا – ترجمه الى العربية : ياسر بن محمود الفهد – والد طفل توحدي – الرياض – المملكة العربية السعودية - بريد اليكتروني thinkdates@yahoo.com بتصريح من الدكتور بول شاتوك مدير وحدة ابحاث التوحد بجامعة سندرلاند انجلترا .

مقدمـة :-
إن التوحـد متلازمـة جذابـة وخادعـة جذبـت منذ ظهورها الأول اهتمام الباحثيـن والأطبـاء الممارسيـن مـن مختلف المجالات . وفـي الأيام الأولى وحتى منتصف الستينيات جرى الاعتقاد بصـورة عامـة بأن هنالك تفسير نفساني لسببها وعلاجها واعتمدت التدخلات على هذه الأسـس . ولا شـك أن هـذه الافتراضات لا تزال لها مؤيدوها في أنحاء العالـم . ومنـذ ذلـك حـاول الأطباء النفسانيون واختصـاصيو علـم النفـس والجينـات والتشريـح والفيزيـاء الكهربائيـة ومجموعـات أخـرى كثيـرة تفسيـر التوحـد حسـب خبراتهـم الخاصـة . وكـل مجموعـة أضافـت شيئا إلـى الصورة الكلية ولكن ظل التفسير المقنع يبدو قريبا ولكنه في الواقع بعيد المنال . وبقـى التوحد \" متلازمة \" وأحد الاضطرابات القليلة جدا التي تعرف لوحدها حسب الأعراض المشاهدة .
ويبـدو وجـود المتلازمـة علـى أنـه العامل الوحيـد المقبول عالميا – وإن وجـد – فيجـب أن يكـون هناك تفسير معقول لتزامن حـالات الشـذوذ السلوكي والحسـي والنفسـي التـي تنتـج عـن التوحـد . ولا يمكننـا أن نقبـل دائما أن عبارة \" أوه … ! إنه توحـدي \" تفسيـر كـاف للمشكـلات . وإذا أمكـن تحديـد تتالـي الأحـداث التـي قـد تكـون أساسـا للمتلازمة فسيكـون مـن الممكـن معرفة السبل التـي يمكننـا أن نتدخـل بهـا لنمنـع حـدوث المتلازمـة أو نخفـف مـن المشكلة علـى الأقـل .
إننـا نريـد تقديـم حالـة التوحـد علـى أنهـا تسلسل لاضطراب أيضي . وسنصـر علـى أن هـذا لا يمكنـه الانسجـام مـع عمل الأغلبية العظمى من الباحثين فـي الأنظمة الأخرى . مع إنه إضافي لكننا ركزنا على جانـب معين يشكل جزءا من الصورة ككل .


انحصر عملنا بالتحديد خلال الـ 11 سنة الماضية في فحص بول الأشخاص المصابين بالتوحد بحثا عن الأشياء الكيميائية التي يمكن أن تتيح لنا معرفة أي شذوذ أيضي يسبب من التوحد . وفي أثناء هذا الوقت فحصنا عينات بول 1200 من المتقدمين وبدأت بعض الخصائص في الوضوح على الأقل . وفي البداية جمعنا ملعومات إكلينيكية وخلفية ضئيلة ولكن هذه المعلومات تم الحصول عليها في أحدث دراساتنا التي أجريناها . وبعد جمعنا لهذه المعلومات أصبحت بعض العلاقات واضحة وأتاحت لنا دراستها وضع نموذج افتراضي لسبب حدوث التوحد . ويعتمد نموذجنا على دراساتنا الخاصة ولكنه أيضا يعتمد كثيرا على عمل الباحثين الآخرين خاصة عمل \" ريشلت \" وزملائه (نيفسبيرغ 1991 و ارانغ 1993) .
ينقسم هذا العرض إلى قسمين . في الأول منهما قدم الدليل المؤيد لاقتراح أن أعراض التوحد ناتجة عن مشكلات نفسية ذات أصل أيضي . وفي الجزء الثاني تم استقصاء العلاقة حالات الشذوذ الأيضي وأعراض التوحد . وقد يوفر فهمها مفاتيح للتدخلات المفيدة الممكنة .
وعلى الرغم من عدم وجود نموذج مقبول عالميا يمكن به جمع جوانب التوحد المختلفة في شكل كلي متناسق فإن هناك إجماع على أن العناصر المختلفة منسجمة وأن أحد النماذج الذي يحاول الربط بين العديد من هذه الآراء موضح في الجدول رقم \"1 \" . وإنه ليـس مـن الحكمـة التركيـز فقـط علـى أي مـن هـذه الجوانب دون أخذ الصـورة كاملة في الاعتبار . ويجب أن يعمل الباحثون المتخصصـون عنـد الضرورة بنظام محدد ويقال أنهم كثيرا ما يختلفون عندما يركزون على مجالات اهتمامهم المحددة الخاصـة بهـم . وفـي الواقع هم ينظرون لنفس المشكلة من وجهات نظر مختلفة . ويبقى أهم قصـور في فهمنـا هـو الربط بين هذه الآراء . وبدون هذا لا يمكننا الشروع في فهم أو علاج المشكلة .

النمـوذج النظـري :-
يعتمد النموذج على قبول نظرية التوحد كما أوضحه سابقا الدكتور \" بانكسيب \" (1979) ووسعه الدكتور \" ريشلت \" (1981) ونحن (شاتوك 1991) .



نحن نؤيد الافتراض القائل بأن التوحد يمكن أن يكون نتيجة لفعل ببتيد (Peptides) خارجي المنشأ يؤثر على النقل العصبي داخل الجهاز العصبي المركزي (CNS) . ونعتقد أن هذه الببتيدات (Peptides) تنتـج عنها آثار وقد يكون لها نشاط مباشر أو أنها قد تشكل أساسا لأنزيمات الببتيد (Peptides) التي تحلل الببتيدات (Peptides) التي تتكون بصورة طبيعة داخل الجهاز المركزي العصبي . وفي أي من الحالتين قد تكون النتيجة واحدة وعادة تؤدي الببيتيدات (Peptides) الطبيعية مثل اللانكيفالين والأندورفين الدور العصبي التنظيمي للجهاز العصبي المركزي ويتم تكثيفه إلى الحد الذي تكون فيه العمليات العادية داخل الجهاز العصبي المركزي مضطربة جدا .
ينتج من هذا النشاط المكثف اضطراب عدد كبير من أنظمة الجهاز المركزي العصبي بدرجات متفاوتة ، فيتأثر الإدراك والفهم والمشاعر والمزاج والسلوك . وبنفس الآليات تضطرب الوظائف التنفيذية العليا وتنتج العديد من الأعراض والأعراض المختلفة التي تشكل التوحد . وهذه الآثار نوقشت بتفصيل أكبر لاحقا في هذا العرض .
نعتقد أن هذه الببتيدات (Peptides) مشتقة من التحلل غير الكامل لبعض الأطعمة خاصة الغلوتين من القمح وبعض الحبوب مثل الشعير والجاودار والشوفان ومن الكازيين من الحليب ومنتجات الألبان . ويمكن أيضا إدراج مصادر غذائية أخرى . يمكن تمثيل نموذجنا بيانيا كما في الشكل 1 (أ-د) . وتمثل كل واحدة من النجوم جزيئي ببتيدي واحد بنشاط الببتيدات (Peptides) كمركبات وسيطة وستحلل إلى عناصرها الحمضية – الأمينية . وتبين أنه حتى بالنسبة للأفراد العاديين ذوي الصحة الجيدة فإن نسبة من هذه قد تمر من الأمعاء إلى مجرى الدم . فمثلا قد تمر 10% من الببتيدات (Peptides) عبر جدار المعدة السليم العادي إلى مجرى الدم . وإذا عبرت 10% من هذه الملحقات الحاجز الدماغي الدموي (في كلتا الحالتين تكون الكميات مناسبة للببتيدات \"Peptides \" الصغيرة) ، وبعد ذلك تكون نسبة 1% من كل الببتيدات (Peptides) الموجودة في المعدة قد وصلت إلى الجهاز العصبي المركزي . وقد تنظم مباشرة نقل كل أنظمة النقل العصبية الرئيسية أو بدلا عن ذلك تشكل مركبات ترابطية للإنزيمات التي عادة تحلل الببتيدات (Peptides) التي تتكون بصورة طبيعية في الجهاز العصبي المركزي . وفي كل الحالات تكون النتيجة زيادة النشاط .
في هـذا الوضـع الطبيعي تكـون مستويـات الببتيدات (Peptides) في المعـدة صغيـرة نسبيا وتكون الكميات التي تصل إلى المـخ قليلـة للحـد الأدنى لذلك فإن الآثار الناتجة عنها طفيفة ولا تذكر .

وفي المثال المبين في الشكل 1 (ب) توجد مستويات مرتفعة جدا من الببتيدات (Peptides) في المعدة ومع وجود نفس نظام التسرب لجدار المعدة والحاجز الدماغي الدموي كما سبـق تكـون هناك كمية زائدة من الببتيدات (Peptides) التـي تصل إلى الجهاز العصبي المركزي ويحتمل أن تكون هناك نتائج إكلينيكية هامة .
قـد يكـون السبـب فـي زيادة مستويات تلك الببتيدات (Peptides) في المعدة عدم كفاية الأنظمة الإنزيمية المسئولة عن تحليلهـا . فمثلا قد تكون هناك حالات قصور محددة جينيا في إنزيمات الببتيدات (Peptides) (المواد الهضمية) الداخليـة المطلوبـة . وقـد يكـون هناك نقص في العوامل المساعدة مثل الفيتامينات والمعادن المطلوبة لتؤدي الفيتامينـات وظيفتها . ومـن ناحيـة أخـرى قد يكون الفينيل في الأماكن ذات الصلة من المعدة غيـر مناسب لعمل الإنزيمات المحددة .
يمثل الشكل 1 (جـ) الوضع الذي تكون فيه مستويات الببتيدات (Peptides) في المعـدة طبيعية ولكن بسبب ما تتسرب بكثافة عبر جدار المعدة وبكميات كبيرة جـدا وتدخـل إلـى مجـرى الـدم . لهذا تكون زيادة في مستوى الببتيدات (Peptides) في الجهـاز العصبي المركزي وفي النتائج الإكلينيكية المحتملة . وقد ظهرت زيادة التسربات عبـر جدار المعدة في نسبة عالية من الأطفال التوحديين – ولكن ليسوا كلهم – (\" دي يوفيميا \" 1996) .
هنـاك عـدة عوامـل قد تسبب زيادة التسرب من المعدة . قد يكون هناك تلف بسبب عمل جسماني صرف مثـل العمليـات الجراحية أو بعض التشققات الطبيعية . قد يـؤدي القصـور فـي أنظمـة Phenyl Sulphur Transferase \" PST\" كما وصف ذلك وارنغ (1993) إلى زيادة النفاذية في جدار المعدة . عادة تكون البروتينات المبطنة لجدار المعدة تحتوى على كبريت ، وفي هذه الحالة تشكـل طبقـة واقيـة دائمـة على سطح جدار المعدة . وحيثمـا كان هناك قصور في تكون الكبريت تتجمع البروتينـات مع بعضها وتصبـح الطبقـة غيـر متصلـة . وتكـون النتيجة النهائية زيادة نفاذية جدار المعدة . وإذا كـان هـذا هـو الحـال فـإن مـرور الببتيـدات (Peptides) عبر جدار المعـدة سيزيد كثيرا جدا .




وعلى مر السنين زعم الكثير من الآباء أن التوحد الذي شاهدوه في أطفالهم أصبح واضحا فقط بعد تنفيذ برنامج تحصيني من نوع ما . وقد كانت الاستجابة التقليدية والمألوفة هي رفـض هذه الاقتراحات إن تحديد فوائد هذه البرامج يرجح كثيرا أي آثار جانبية محتملة . ويقال عادة أن تزامن حدوث التوحد (أو الصرع أو حالات أخرى معينة) مع استعمال برامج التحصين ليس مهما . وعلى كل حال فإن هذه التقارير التي تأتي من الأبوين مستمرة وكثيرة جدا حيث لا ينبغي تجاهلها . وأضح ويكفيلد Palzola et al 1995 أن لقاح تطعيم الحصبة المكون من (الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية) يسبب اضطرابات كبيرة في جدار المعدة . وأخيرا أوضح نفس الفريق (ويكفيلد 1998) تغييرات تشريحية مماثلة جدا في مجموعة من الأطفال المصابين بالتوحد . ويفترض أن يعزز فيروس الحصبة الضعيف كما هو مستخدم في صناعات اللقاحات استجابة التحصينية غير كافية للتحكم في الفيروس . والنتيجـة هـي أن إضعـاف انتقال العدوى يصبح راسخا في الأمعاء ويسبب فرط الاستنتاج (تكاثر الخلايا على نحو غير سوى) وزيادة في نفاذية الجدار المعوي . ولكن هذه النتائج لا تكون مثيرة للدهشة لأن نظام المناعة قد يكون خفف بوجود كميات محددة من الببيتدات (Peptides) المأخوذة من الخارج وأن اللقاحات تحتوى كثيرا على نسبة ضعيفة من المرض .
في الشكل 1 (د) يكون الحاجز الدماغي الدموي أقل فعالية من المعتاد لذلك فإن أي بيبيتدات (Peptides) في مجرى الدم تنتقل بسهولة إلى داخل الجهاز العصبي المركزي وتضعف نطاق عمله الكامل . وإن الحاجز الدماغي الدموي هو نظام معقد جزء منه جسمي والجزء الآخر Bio - chemical . ويحتوى العنصر الكيميائي الحيوي في جزء منه على الإنزيمات التي ينبغي أن تدمر المواد الضارة المحتملة مثل البيبتيدات (Peptides) القادمة من الخارج . ووفقا لهذه الافتراضات فإن الحاجز قد يكون نوعا ما أكثر نفاذية من المعتاد بسبب نشاط البيبتيدات (Peptides) في الشخص المصاب بالتوحد .
مرة أخرى قد توجد هناك بعض العوامل البيئية (المحيطة) الأخرى التي يمكن أن تؤدي لتفاقـم العملية قليلا أو سريعا . وهناك حالات يبدو فيها التلف الجسماني الذي قد يعقب التدخـل الجراحـي يؤدي لبداية ظهور التوحد . وعادة يكون التوحد واضحا فقط عندما يصاب الطفل بالتهاب في الدماغ أو التهاب السحايا . وفي كلتا الحالتين يمكن للشخص أن يتوقع بصورة معقولة تلف الحاجز ودخول كميات كبيرة جدا من هذه البيبتيدات (Peptides) .

وبصورة مثيرة جدا للجدل يجب النظر في دور التطعيم مرة أخرى في هذا السياق . وإن الأعداد الكبيرة من الآباء الذين يمكنهم تحديد وقت ظهور التوحد خلال أيام أو ساعات في بعض الحالات من جراء نوع من التطعيم لا يمكن الاستمرار في تجاهلهم مع وجود صرخات قوية من اولئك الذين يبحثون عن أحد يلومونه بسبب محنة أطفالهم . وبينما يبقى دور برامج التطعيم في التسبب في التوحد غير مثبت فإن الآلية التي يحدث بها يمكن أن تكون موجودة . إن معظم الأطفال في السنوات الأولى من عمرهم في العالم الغربي يتم تحصينهم ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والدفتريا والسعال الديكي وللتيتانوس وشلل الأطفال والسل والتهاب الكبد \"ب\" والـ HIB . والكثير من هذه اللقاحات تستخدم أنواعا حية ضعيفة من المرض . وتوجد مخاطر كامنة في هذه العملية . نظرا للحالة الوسط لنظام الطفل المناعي عندما يكون مصابا بالتوحد . وتختلف الأساليب والتوقيت الدقيق لجداول هذه التطعيمات بين الدول ، وهناك عدم ارتياح كبير وسط نسبة متزايدة من الجمهور العام عن استخدام بعض المنتجات المتعددة العناصر تحديدا . ويمكن أن يوجد في أوساط الناس الذين لم تظهر عليهم أعراض تماما كميات صغيرة نسبيا من هذه البيبتيدات (Peptides) . وعندما يؤثر شئ ما بشكل خطير على نفاذية جدار القناة الهضمية أو الحاجز الدماغي الدموي أو كلاهما فإن النتائج يمكن أن تكون سيئة جدا .
ولا شك أن هذا لا يعني أن بعض العوامل البيئية (المحيطة) هي دائما شروط أساسية وضرورية لظهور التوحد في أي فرد . فهي يمكن أن تحول نزعة جينية إلى حالة إكلينيكية هامة منتشرة بشكل كبير .

الحساسية أو الاستجابة للتسمم :-
يجب التأكد على أن هذا النموذج الافتراضي يتضمن حدوث آثار ناتجة عن التسمم أكثر من الحساسية . وهكذا في معظم الحالات تثبت اختبارات الحساسية التي تعتمد على وجود أجسام مضادة معينة للكازيين والغلوتين أنها سالبة على الأقل إيجابية بالحد الأدنى . وكثيرا ما يكون هنالك تشويش في أذهان الأطباء خاصة فيما يتعلق بهذه المسألة وأن آثار القمح على الناس المصابين بالتوحد قيست على أساس اختبارات الدم التي لا علاقة لها بالحالة . ونظرا لأن البيبتيدات (Peptides) ستؤثر على نظام المناعة بشكل قابل للتغير في طبيعته ومداه فقد يكون هنالك دليل على وجود نظام مناعي مفرط النشاط في بعض الحالات بحيث يتم الابلاغ عن حساسيات متعددة بشكل متكرر حيثما أجرى ذلك الاختبار .
ليـس ثمـة شـك فـي أن نسبـة صغيـرة مـن الناس لديهم حالة مرضية باطنيـة قابلـة للتشخيـص إكلينيكيـا تسبـب التوحـد . ونظـرا لأن الغالبيـة العظمى من النـاس المصابيـن بالتوحـد لم يجـرى لهم اختبار لهذه الحالة فلا يمكن الحصول على احصائيات يعتمد عليها ولكننا نفترض أن تفيد معلوماتنا ومعلومات الدكتور \" ريشلت \" (وكلاهما لم يصدر) بأن الحالة توجد لدى نسبة تتراوح بين 3% إلى 4% من الناس المصابين بالتوحد .
ولأننـا قـد ركزنـا علـى أن العنصر الرئيسـي في حالتنا هو آثار التسمم المحتمـل فإنـه يجـب أن نسلـم فـي ذات الوقـت بوجـود دليل ما أحيانا على استجابـات حدوث حساسية تجاه المنتجات المحتوية على الحليـب والغلوتيـن . ويحتمل أن تكون النتائج الفورية قليلة جدا ولكن يجب أخذها في الحسبان عند تناول الصورة الإكلينيكية الكاملة .

بعض الاعتبارات الأخرى :-
توجد عوامل أخرى قد تكون ذات صلة وثيقة في إحداث التوحد أو على الأقل لها صلة وثيقة في ظهور أو تفاقم أعراضه وهذه العوامل مضمنة في النظرية .
كثيرا ما ذكر الكانديدا \" Candida \" على أنه يدخل في التوحد ولكنه دوره غير واضح . ذكر شو \" Show \" (94 – 1995) وجود ****bolites ذات أصل فطري في بول الأشخاص المصابين بالتوحد ولكن هذا مؤثر على وجود هذه العضويات ولكن لا يدل بالضرورة على اشتراكها مباشرة في إحداث التوحد . وعلى الرغم من عدم توفر البيانات المؤيدة فإنه يفترض أن نسبة عالية من الناس المصابين بالتوحد . يعانون من إصابات في الأذن أثناء طفولتهـم المبكـرة . وقد تكون هذه الاصابات المرضية أو لا تكون نتيجة لحالات الشذوذ فـي الوظيفـة المناعيـة المشار عليها أعلاه ولكنها عادة تنتج عند استخـدام المضـادات الحيوية . وإن نتيجـة استعمـال هذه المضادات الحيوية يكون خفض انتشار البكتيريا في القناة الهضمية وزيادة تلك العضويات مثل الكانديدا Candida التي لا تتأثر بهذه المضادات الحيوية .




لا يزال دور الكانديدا Candida مثيرا للجدل . فإذا كانت موجودة في القناة الهضمية فإنها ستؤثر دون شك في جدار القناة الهضمية وتزيد من تسربه . وسيزداد احتمال توسعة بصورة كبيرة بسبب قصور Sulphur Transferase System والمشار إليها سابقا على أنه ناتج عن قصور أنظمة ناقلات (إنزيمات حفز الانتقال) الكبريت . ونظرا لأن نظام ناقلة (إنزيم حفز الانتقال) الكبريت يعمل في كل الحالات بكفاءة منخفضة فإن أي شئ يستخدم النظام قد يضاعـف من أثار القصور . وكثيرا ما يقول الآباء بأن الأطعمة أو الأدوية الغنية بمكونات الفينولية phenolic لها أثر ضار بصحة أطفالهم . وهكذا فإن الأدوية مثل paracetamol (acetaminophen) والأطعمة مثل الشكولاته أو المشروبات المشتقة من التفاح أو الفاكهة الحمضية تؤدي بصورة غير مباشرة إلى زيادة تسرب القناة الهضمية وزيادة الأعراض .

ما الذي يسبـب التوحـد ؟
إذا قبلنـا نظريـة زيادة الأفيون المخدر في التوحد يمكن ألا يكون هناك إجابة بسيطة واحدة لها . ويمكن وصف الحالة على أنها نتيجة للاضطراب الأيضي ****bolic Disorder مع العديد من العناصر الفردية المشاركة .
لا يوجد شك في وجود عنصر جيني ولكن هذا الميل الجيني يجب أن يكون واضحا من خلال طريقة ما أو طـرق . لذا قد يكون هناك قصور في اثنين من العناصر المحددة جينيا . إن نظام البيبتيدات (Peptides) وإنزيم حفز انتقال الكبريت ضعيفة الأداء لذلك فإن أيا من هذه يمكن اعتباره سببا . وتأتي البيبتيدات الأفيونية في معظمها من الغلوتين والكازيين لذلك يمكن الزعم بأن هذه المواد هي السبب .
وإذا أريد للإنزيمـات أن تعمل فإن الإنزيمات التي تقوم بكل الردود العكسية المعقدة في الجسم تحتاج لعوامل مساعـدة مختلفـة . وهـي عادة الفيتامينات أو المعادن وقد ينتـج عنهـا أداء ضعيـف بواسطة هذه الإنزيمات . وقد تكـون الإضافة ضرورية بصورة متكررة . وقد يكون القصور نفسه نتيجة لضعف امتصاص الأطعمة في القناة الهضمية . وقد يؤدي تصحيـح أثـار ضعـف الامتصاص إلى تصحيح القصور الملحوظ في الفيتامينات والمعادن .



قد تكون الصورة بسيطة أساسا مع وجود تداخل معقد بين عدد كبير من العوامل . وإن خفض أثار أي من هذه العوامل المساهمة يكون مفيدا في تحسين أعراض التوحد ولكن في بعض الحالات تكون الآثار في أدنى حد لها عندما تعزل .
نظرا لأن البيبتيدات (Peptides) في هذا النموذج الافتراضي لها دور مركزي في القصة بحيث تشكل الوصلة الأخيرة في الطريق فإن باقي هذه الورقة سيركز على هذه المواد وعلى آخر دراساتنا في هذا المجال .

تحليـل البـول :-
إذا كان البيبتيدات (Peptides) موجودة في الدم فستتم تنقيته بواسطة الكلى وتنزل مع البـول . وهكـذا فـإن الببتيـد (Peptides) الـذي يحتوى عليه البول يعكس محتويات الـدم . لهـذا فإن هذه الطريقة يجب أن يستمـر النظـر إليهـا على أنها تجريبية وأن سحب عينـات دم مـن الأطفـال المصابين وغير المصابين بالتوحد يمكـن أن يسبـب لهـم ألما لذلك ركزنا على البول أكثر مـن الدم لإجراء الدراسات . وعلى كل حال ، فقد ذكـر (غاردنر 1997) أن نصـف عمـر هـذه البيبتيدات (Peptides) فـي الـدم قصيـر جـدا ويعتبـر دقائـق معـدودة . ومالـم تتخـذ الاحتياطـات المعتـادة فـإن البيبتيدات (Peptides) ستنعدم تماما ؛ وأن انتقالها إلى البول يبدو سريعا بصورة ملحوظة .
تم نشر نتائجنا الأولية مع تفاصيل الطريقة (شاتوك 1990) . ومع وجود تغييرات طفيفة معينة فإن العملية ظلت كما هي .
وباختصـار فـإن عينـة طازجـة (10 ملل) من البول (من الوسط وفي أول الصبـاح الباكـر) تخضع لعملية تنظيـف أوليـة يتـم فيهـا فصـل الببتيـدات (Peptides) والجزيئات الأخرى المماثلة في الحجـم والجزيئات المعبأة من الجزيئـات الصغيـرة الحجـم الذائبـة فـي المـاء ومـن الجزيئـات الأكبر حجمـا . وبعد ذلك يتم حقن جزيئـات الببتيد (Peptides) في عمود ويتم تمرير مادة مذيبة علـى طـول العمود فـي عمليـة تعـرف بـ \" فصـل السوائـل Chromatography التدريجـي عالـي الكفـاءة (HLPC) . ويتـم فصـل المـواد عنـد خروجهـا مـن العمـود وتسجـل النتائج في شكل بياني رقمي .


يوضـح الشكـل \" 2 \" صـورة للبول (تخطيط كروماتوغرافي) تم الحصول عليها مـن شخـص عـادي لا يتعاطى دواء ولا يظهر عليه التوحد أو حالة مرضية أخرى تتعلق بذلك .
يمثـل التـدرج القياسـي فـي القـاع الوقـت الذي يستغرقه فصل كل مادة بالغسيـل . وتشيـر المنطقـة الواقعـة أسفـل أعلى نقطة إلـى حجم كل عنصر موجود في المستخلص السائل .
تميل البيبتيدات (Peptides) ذات النشـاط الحيـوي إلـى الظهـور في المنطقـة الواقعـة بيـن حوالي 18 و 30 دقيقة (في هذا الجهاز الخاص) . ولم يثبـت أن كـل نقاط الذروة بيـن هـذه النقـاط ناتجة عن الببتيدات (Peptides) ولكن تعديلا طفيفا لذلك اعتمدنا \" الببتيد \" (Peptides) ليدل على المركبات \" الشبيهـة بالببتيـد \" (Peptides) . ومع وجود تغييرات طفيفة مـن يـوم لآخر تعكس الحمية المتغيرة أو التغييرات الأخـرى فـإن أسلـوب كل فرد يحتفظ بسمات خاصة .
توضح عينة التحكم عددا من نقاط الذروة في المنطقة ذات الصلة ولكن لا توجد نتيجة كبيرة .
يوضح الشكل (3) لمحة لعينة أخذت من شخص مصاب بالتوحد . وبصفة عامة فإن نقاط الذروة في المنطقة ذات الصلة أكبر وأكثر عددا . وبالتحديد فإن الغالبية العظمى ممن أجرى عليهم الاختبار تتضح نقاط الذروة الخاصة بهم عند حوالي 20-21 دقيقة . في الآونة الأخيرة عرض هذا المركب على أنه Indolyl-Acryloyl Glycine (IAG) (ميلز 1997) (IAG) .
وفـي مجموعـة فرعيـة أصغـر من الأشخاص الذين يجرى عليهـم الاختبار (أقل من 10%) تظهر نقطة الذروة الرئيسية في الصورة عند حوالي 25-26 دقيقة . ويوجد هذا الفصل الكروماتوغرافي المشتـرك الذروي فقط مع bovine beta-casomorphine وهو أحد الببتيدات الرئيسية (Peptides) التي يمكن الحصول عليها من تحليل حليب البقر في ثلاثة أنظمة مختلفة للفصل الكروماتوغرافي . أظهر ريشيلت (نيفسبيرغ 1991) أيضا وجود bovine -casomorphine باستخدام تقنية قياس – مناعي . لذا فإن افتراض أن هذا المركب bovine beta-casomorphine يعتبر سليما .


إن الأطفال الذين تكون مشكلة الرئيسية تبدو ذات صلة بالحليب يميلون إلى هذه الذروة الكازمورفينية كذروة رئيسية . وعلى الرغم من صعوبة إعطاء معلومات دقيقة فيبدو أن هؤلاء الذين خضعوا للاختبار لديهم نوع من التوحد بدا واضحا من مرحلة مبكرة جدا . ومع أن الغالبية العظمى من الأطفال في دراستنا قد نمو نموا طبيعيا جدا في أول طفولتهم ولكن عند سن 1-3 سنوات بدت عليهم أعراض التوحد . وتدل سيماء أولئك الذين خضعوا للاختبار أن لديهم نقطة ذروة رئيسية Indolyl – Acryloyl Glycine . ومن المهم ألا يعطي الأطفال الرضع عادة الطعام المحتوى على الغلوتين حتى يبلغوا 9-10 شهور من العمر . ولا تحتوى أغذية الرضع على منتجات القمح بسبب احتمال الإصابة بمرض Coeliac .

جلايسين اندوليل – اكريلويل (IAG) :-
إن مصدر ونشاط ودور هذا المركب غير معروف في أبحاث التوحد . وتوجد عدد من التفسيرات المقنعة ولكن يجب النظر إليها جميعها على أنها ليست أكثر من تخمينات في هذه المرحلة . ويناسب افتراضنا الحقائق المعروفة ويساعد في تفسير السمات بطريقة منطقية . ونحن نشك في أن Indolyl – Acryloyl Glycine الذي له مفعول دوائي ضعيف يمثل النسخة الخالية من السم لمادة حمضية غير مرغوبة أبدا . وهذا يمكن أن يتسرب عبر الكثير من أغشية الجسم ويجعلها تسمح بنفاذ المواد الأخرى النشطة بيولوجيا مثل البيبتيدات (Peptides) . وستتأثر العديد من أغشية الجسم ولكن ما يهمنا بصفة خاصة هو الغشاء المبطن لجدار القناة الهضمية والحاجز الدماغي الدموي .

النتائـج الإيجابيـة الخاطئـة :-
في خلال فترة أبحاثنا شجعنا عددا ممن خضعوا للاختبار على إعطاء ما يمكن أن نصنفه على أنه نتائج إيجابية خاطئة وأن ذروة \" جلايسين اندوليل – اكريلويل \" (IAG) هي الأكبر في مجال محدد . وكثير من هؤلاء الذين خضعوا للاختبار دون شك لا توجد لديهم أعراض إكلينيكية شاذة . وفي بعض الحالات توجد إشارة واضحة لبعض الأعراض الشاذة الأخرى . فمثلا الأشخاص من هؤلاء المصابين بضعف (عسر القراءة) (16من18) يعطون نتيجة إيجابية بانتظام . وأيضا وجدنا أشخاصا ممـن خضعـوا للاختبـار ظهـرت عليهم بعض الأعراض السلوكية والنفسية الشاذة التي قد تكون من نفس مجموعة الاضطرابـات . وتتضمـن قصـور التركيـز (الانتباه) \" ADD \" وفرط لنشـاط قصـور التركيـز \"AHDH\" وبعـض أنواع الاضطـراب الإجبـاري الوسواسي ومـع أننـا أصبحنـا لا نستطيـع خفض نقاط الذروة إلى معلومات رقميـة ذات معنى إلا أننا نستطيع عمل بعض الملاحظات حول السمات . فمثلا نجد السمات التي أظهرتها المجموعات المذكورة أعلاه أقرب من مظهرها لسمات العينات الموجودة لدى \" متلازمـة اسبيرغـر\" Asperger من أنواع التوحـد التقليديـة الأكثـر قسـوة . ويجرى الآن دراسة العينات (الأشخاص) الذين لديهم قصـور فـي التركيـز والذيـن لديهـم فـرط فـي قصـور التركيـز بصورة أكثر انتظاما .

الدراسـات الأسريـة :
فحصنا خلال فترة هذه الدراسات عينات بول من أفراد الأسر الأخرى المصابين بالتوحد . وعموما حتى هؤلاء الأشخـاص الذين يعطون نتيجة إيجابية لا يظهرون شـذوذا إكلينيكيـا ولكـن في الكثير من الحالات فـإن نسبة 46% من الأمهات والآبـاء (أو من يخضعـون للاختبار أنفسهم) يقدمـون دليلا علـى وجـود صعوبـات طفيفـة . وفـي واحـدة مـن سلسلـة الآبـاء و 56 % من الأخوة الأشقاء بعض الحـالات الشـاذة فـي البـول . ويجـب أن تقابـل هـذه مـع نسبـة 25 % للأشخاص المراقبين .
أتضح من توجيه الأسئلة التفصيلية أن بعض هؤلاء الأخوة الأشقاء وبعض الآبـاء بدت عليهم أعراض الحالات الموضحة أعلاه بدرجة كبيرة أو أقل . ويوجد دليـل قصصـي معقول يفيد بزيادة ظهور هذه الحالات في الأسر التي يوجد بها التوحد ولكنها قليلـة كمعلومات مؤيـدة لذلك .

آثار المستويات الزائدة للببيتيدات (Peptides) :-
إذا ارتفعت مستويات المواد المخدرة في الجسم خاصة الجهاز العصبي المركزي تكون هناك عدة نتائج محتملة . وفيما يلي بعض النتائج الوثيقة الصلة بالتوحد (والاضطرابات ذات الصلة) وستتم مناقشتها باختصار :-
- تطور الجهاز العصبي المركزي .
- جهاز المناعة
- الاحسـاس
- الوظائف العملية
- السلوك المتغير
- الحركات الشاذة
- الحفز والفعل
- التجديد والسأم
- التدخلات الطبية – الحيوية

تطور الجهاز العصبي المركزي :-

المواد المخدرة هي وسائط معروفة في العمليات المناعية الإفرازية الداخلية العصبية ولكن لا يمكن عرض دورها بالتحديد وبصورة مفصلة في هذه المقدمة . ويمكن أن تشترك هذه المواد المخدرة عبر هذه الآلية في عمل الخلايا العصبية للجهاز المركزي العصبي الموجودة في الرحم وفي السنوات الأولى من الطفولة المبكرة . وينتج عن ارتفاع مستويات الببيتيدات (المواد الهضمية) في هذه الفترة الحرجة زيادة في نشاط الأعصاب في الجهاز العصبي المركزي . وتبدو الآثار مشابهة لتلك الملاحظة في الناس المصابين بالتوحد و في المخيخ والجسم الثفني كما ذكر ذلك كورشيسن (1994 أ) وفي تشريح خلايا بوركينجي بواسطة \" بومان \" (1985) . وقد وصفت هذه الآثار آنفا (شاتوك 1991) . وينبغي معرفة أن هذه العملية (عمل الخلايا العصبية) هي عمل عادي للجهاز المناعي الذي يحدث أثناء نمو الدماغ .

جهــاز المناعـة :
يؤثر ظهور ببتيدات المواد المخدرة (opioid) على جهاز المناعة بطرق مختلفة . ودورهـا فـي جهاز المناعة معروف جيدا . ويعتقد أن حالات الشذوذ في جهاز المناعة التي تحدث عنـد النـاس المصابيـن بالتوحد (مارشيتي 1990) يمن أن تكون نتيجة لنشاط المواد المخدرة (opioid) الزائـد . كمـا أن آثارهـا يصعب التنبؤ بها لأنها تعتمد على التركيز وأن آثارها قد تعزز أو تثبط مختلف عناصر الجهاز حسب تركيز الببيتيدات (المواد الهضمية) .
لا ينازع أحد حتى نحن في وجود حالات الشذوذ في جهاز المناعة ولكن يبقى السـؤال هـو إلى أي مدى تسبب حالات الشذوذ الملحوظة هذه أعـراض التوحـد وإلى أي مدى تشكل جوانـب الأعـراض . وقد تكـون هناك حالة شاذة في الجهاز المناعي تشكـل ظاهرة إضافية للمشكلات الأيضية في جهـاز المناعـة يمكـن أن تزيـد نفاذية القناة الهضمية والحاجز الدماغي الدموي من خلال استجابات مناعية تلقائية وبهذا يكون لها دور سببي كبير .
توجد بوضوح علاقة حميمة بين هذه العوامل وقد يكون من غير المفيد محاولة دراسة أي واحد من هذه العوامل بمعزل تام عن العوامل الأخرى .
وكما وصـف أعـلاه فإن التأثير الدقيق لهذه المواد المخدرة (opioids) الهضمية علـى جهاز المناعة معقد . وهـي في كثيـر مـن الأحـوال تعتمـد على التركيز وأن تأثير الجرعـات العاليـة يمكـن أن يكـون عكـس الجرعات المنخفضة تماما . وهكذا فإن نفس المركبات يمكن أن تحدث نظام مناعة مفـرط النشاط أو خامل النشاط حسب تركيزها . ويمكن أن نلاحظ في نفس الأشخاص دليـلا علـى نظام مناعة مفرط النشاط (كما يظهر من الحساسيات والإكزيما) ونظام مناعة خامل (الإنتـاج المتنوع للأجسام المضادة أثر برامج التطعيم) . وفي حالة تخميد نظام المناعة فإن العضويـات التـي يمكن أن يتحكـم فيهـا الجسـم عـادة ستجـد الفرصـة للاستقـرار . وهكذا فإن العضويات مثل الكانديدا والسيتوميقالوفيرس (CMV) والهربس (ومختلف \" فيروسـات ستيـث \" ؟) التي يحاربها نظام المناعة عادة ستجد الفرصة للاستقرار . وبذا يمكنها أن تزيد من المشكلات الكلية لحد كبير جدا .
إن العلاقات بين الطعام وجهاز المناعة والعضويات الدقيقة (الكائنات العضوية الدقيقة) مهمة كثيرا في بحث أسباب التوحد وتحتاج لمزيد من البحث .

الإحســاس :-
علـى الرغـم مـن ذكـر هـذه المشكـلات مـن وقت لآخر (أورنيتز 1988) فـإن عمليات الإحساس غير العادية التي تحدث عنها أخيرا الأشخـاص المصابـون بالتوحـد (ويليامز 1996) قد أخـذت بجديـة وجذبـت الاهتمـام . وستدخل ببتيدات المـواد المخـدرة (opioid) في البث العصبي على مستوى مشبك وتقلـص بصورة عامة قـوة نبضـات الإحسـاس . وتقـول معلوماتنـا الخاصـة بنـا (غيـر المكتملـة لذلك لـم تنشـر ولكـن أرجـع إلـى رونبسن 1993) أن الإحساس بالصـوت والطعم ونهايـات الأعصـاب الحسية تتأثـر كلهـا عنـد الناس المصابين بالتوحد . وهذا يمكن أن يتعلق بما يفضلـه النـاس المصابـون بالتوحـد مـن الأطعمة القوية النكهة مثل الكـرى والمايونيـز (أو المارميـت \"Marmite \" القوية النكهـة في المملكة المتحدة) . ويري بعض الآباء ضرورة إخفـاء أو قفـل بعـض الأطعمة ذات النكهة القوية مثل الملح أو البصل .

وإذا كانـت هـذه الحـواس تتأثـر بهـذه المـواد يكـون من المعقول افتراض أن الحـواس الأخـرى تتأثـر بصـورة مماثلة (تنخفض) . فمثلا النظـام الدهليزي كثيرا ما يكـون نتيجـة استجابـة للإثـارة الحسيـة ويعتمـد علـى الإحسـاس بحركة السوائل داخل القنـاة شبـة الدائريـة الموجـودة فـي الأذن الوسطـى . وهكـذا عندمـا نلـف حولهـا تتحـرك السوائـل حولهـا . وإذا توقفنـا فجأة تستمر السوائـل فـي الحركـة دائريا داخـل القنوات ونشعر بهذه الآثـار كحركـة ونصـاب بالـدوار . وإذا أزيـل انتقـال هـذه النبضـات (بواسطـة المواد المخـدرة \" opioid \" ) فإن الدوار لـن يحـدث . وقـد تكـون الأعمـال البطوليـة غيـر العاديـة مـن التـوازن الذي يبديه بعض الناس المصابين بالتوحد تعكـس هذه الحالات من عدم كفاية النظـام الدهليـزي . وإن عمليـة الإحسـاس أكثـر تعقيـدا مـن انتقـال الضربـات مـن أنسجة الإحسـاس لمناطـق المـخ حيـث تتـم ترجمتهـا وتفسيرهـا (فـي المناطـق دماغيـة بصـورة رئيسيـة) . وفـي نفـس الوقـت ستكون المناطق المخية ترسل نبضات تتيح فلترة الأحاسيـس القادمـة لذلـك يتم استقبال ومعالجة فقط النبضات ذات العلاقـة . وهكـذا يمكـن لمن يجرى عليه الاختبار التركيـز على جوانب معينة ويترك الأخرى . وستتدخل نفـس المـواد المخدرة (opioid) التي تتدخل في بث النبضات مـن الأنسجـة الحساسـة إلى مناطق الدمـاغ في عمليات الفلترة (التنقية) وبذلك تكون غير كاملة أو غير كافية .
وهكذا تكون أهمية المادة بالنسبة للشخص المصاب بالتوحد (أو ضعف التركيز) مهمة مثل صوت المعلم . وإن وميض الأنوار أو شاشة الكمبيوتر أو وجود صوفة على البساط أو رائحة الطلاء الجديد سوف تضعف التركيز على الحدث الظاهر . وسيكون الشخص المصاب بالتوحد مدركا للإحساس بملابسه على جسمه بطريقة تجعل التركيز صعبا جدا .
تحدثت \" دونا ويليامز \" (1996) عن فرط الإحساس وعن مشكلة لفت الانتباه من حاسة واحدة لأخرى . وتنسجم هذه الملاحظات كليا مع نتائج كورشيسن (1994 ب) التي أوردها في دراساته عن تغيير الانتباه .




إن عـدم القـدرة علـى فلتـرة (تنقيـة) الأحـداث أو النبضـات \" الهامـة \" مـن \" غيـر الهامـة \" قـد يتطـور إلـى شـرح بعـض المهـارات غيـر العاديـة التي يعرضها بعـض النـاس المصابيـن بالتوحـد (ولكـن ليسـوا كلهـم) . ويكـن مثـلا أن تكـون الذاكـرة الفريـدة وغيـر العاديـة التـي نراهـا هـي نتيجـة لعـدم \"القـدرة علـى النسيـان\" أكثـر مـن كونـه احتفاظـا مدروسـا بالمادة . وفي نهاية اليـوم يمـر الشخـص عبـر أحـداث ذلك اليوم ويقرر الأحداث التي تستحق أن يحتفظ بها والأحداث التي ينبغي محوها من الذاكـرة ( هـل هـذه هـي وظيفـة الحكـم ) ؟ ) وإذا كانـت عمليات الفلترة (التنقية) خاطئة فإن المادة التفصيلية غير الملائمة سيتم الاحتفاظ بهـا . وسيتـم تذكـر الخرائـط والتواريخ والمعلومات الرقمية بدقة متناهية . وإن الموسيقى الراقية والمهارات الفنية التـي أبداهـا بعض المصابين بالتوحد يمكن شرحها بنفس الطريقة .

الوظيفة العمليـة :-
إن تنقيـة (فلتـرة) جهاز الإحساس مثال واحد للوظائـف العمليـة التـي يقوم بهـا الجهاز العصبي المركـزي . وإن المـواد الكيماوية التي تؤثر على وظيفة معينة واحـدة قـد تؤثـر علـى الأخريـات بآلية مماثلة . ويتعذر بيان العمليات النفسية التفصيلية وراء هذه الوظائف في هـذا الموضـوع (اوزونوف 1994) ولكن حالات القصـور التـي يمكـن شرحهـا بطريقـة بيوفزيولوجية تقلـل دون شـك من القدرة علـى الاحتفـاظ بجهـاز لحـل المشكلات لتحقيق الهدف المستقبلي . وهكذا فإن التخطيـط والتحكـم فـي النبض وإزالـة الاستجابات غير المكملة والخاطئة والبحث المنظم ومرونة الأفكار والأفعـال والقـدرة علـى توجيـه السلوك بنماذج عقلية أو عروض داخلية ستتأثر كلها بصورة خطيرة عند حدوث تنظيم عصبي زائد بواسطة الببيتيدات (المواد الهضمية) .






السلوك المتغيـر :-
لاحـظ كثيـر مـن الآباء وأولئك الذين لهم صلة وثيقة بالناس المصابين بالتوحد أن الأطفال يميلون للانتقال عبـر المراحـل الجيـدة والسيئة . فلفترة من الوقت يكون الطفل حسن السلوك وينام جيدا بالليل ويكون هادئـا عمومـا مع الآخرين . ولكن أحيانا ، أي بعد ثلاثة أسابيع تقريبا يكون الطفل غير قادر على النوم ليـلا ، ويكـون عصبيـا وغير متعاون وحزين بصفة عامة . وبعد ثلاثة أسابيع أو أكثر يعود الطفل لطيفا مرة أخـرى . وهـذه السلوكيات المتغيرة لدى بعض الأطفال عادة جدا ويمكن للأبوين توقع أنماط سلوكية مستقبليـة فـي فتـرة معينـة . ويوجـد عـدد من التفسيرات الممكنة ولكـن التفسيـر التالـي يكـون منسجمـا مع نتائج حالات الشذوذ وزيـادة المواد المخدرة (opioid) في أجهزة الإحساس .
تعمل أجسام البشر على دورات 24 ساعـة وتعتمـد كثيـر من أنشطتنا الفسيولوجيـة والسلوكية كثيرا على هذه الدورات . وفي الحالات المطلقة يميـل الجسم للعمل في أي مكـان بين 23 و 25 ساعة ولكن لأننا نستطيع الإحساس بتغييرات في الضوء والحوادث الأخـرى التـي تحـدث خـلال 24 ساعـة فإننـا نستطيع دون أن نشعر تصحيح هذا الانحراف الطفيف كل يوم وتسير العمليات بصورة سلسـة . وإذا كان لأي من الناس المصابين بالتوحد مشكلة خطيرة مع هذه الوظائف العملية التي يتـم التحكم فيهـا حسيا فإن النتيجة هي أن الساعة البيلوجية لم تصحح . وفي لحظة واحدة تكون ساعة الجسم متزامنة تماما مع الوقت الحقيقي وفي أسابيع قليلة تصبح غير متزامنة تماما مع الوقت الحقيقي . وفي هذه الأوقات يكون النوم صعبا جدا في الليل ويكون الشخص ناعسا وعصبيا أثناء النهار .

الحركات الشاذة (غير السوية) :-
تمت مناقشة الطرق التي تؤثر بها ببيتيدات المواد المخدرة (opioid) على نقل الأحساس في مكان آخر (شاتوك 1991) . والافتراض هو أنها يمكن أن تزيل نقل الإحساس في جميع أجهزة نقل الإحساس العصبية في الجهاز المركزي العصبي من خلال التنبيه المباشر للحواس التلقائية على نهاية العصب قبل المشبك . إن إزالة مسارات دوبامينيه (مخدرة) معينة بواسطة الأدوية تنتج عن بعض الحركات تعرف بآثار ضعف الحركة الاخبتارية أو الهرمية الزائدة . مثل هذه الحركات التي تتمثل في عدم القدرة على السكون وعدم القدرة على الاستمرار في الجلوس أثناء فترات الواجبات .. الخ ملاحظة في الناس الذيـن يعانـون مـن التوحد ويمكن التخلص منها جيدا باستخدام الأدوية المهدئة التي تزيل سريان هذه الآثـار فـي هـذه الأجهـزة . وفي نفس الوقت تثير المواد المخـدرة (opioid) ما يسمى \" بالسلوك النمطي \" . ويميـل المختصـون في أمريكا الشماليـة خاصـة إلـى النظر إلى هذه الحركات على أنها \" ذاتية الإثارة \" . والتأثير هو أن الشخص الذي تظهر عليه هـذه السلوكيـات يفعل ذلك من أجل إحداث نوع من الرضا من خلال فعله لهذه الأعمال التكرارية وحـدوث المواد المخدرة (opioid) نتيجة لذلك . ونحن نميل لوجهة النظر المغايرة .
عندما تحقن مواد مخدرة معينة (الأبومورفين التقليدي) في جسم حيوان فإنه سيتصرف بشكل نمطي ، وتختلف الطبيعة المحددة لهذه السلوكيات حسب النوع ولكنها تكون معقدة مع الحيوان مثل الإنسان . وقد تتطور تلك السلوكيات النمطية إلى طقوس معقدة . فعند توتر الحيوان لأي سبب تنتج المواد المخدرة وفي هذه الأوقات نبدي نحن جميعا الأنماط السلوكية الخاصة بنا . وقد يأخذ ذلك الشك التقليدي للارتفاع والانخفاض بشد الشعر أو التلاعب بالقلم أو القهقهة أو العادات العصبية الأخرى . وتلاحظ أنواع عن الحركة لدى الأطفال المصابين بالتوحد حتى ولو لم يتوتروا ويمكن أن تعتبر علامة على ارتفاع مستويات المواد المخدرة لديهم . ويجب إدراك أن تلك الحركات الفسيولوجية يصعب كثيرا على الشخص المصاب التحكم فيها .

التحفيز والفعـل :-
عندما يؤدي الإنسان مهمة بطريقـة مرضيـة يشعر عادة بنوع من الفرحة وإحساس بالانجاز . وينتج عن إكمال المهمة عادة إفـراز كميـات قليلـة من المواد المخـدرة (opioids) فـي مراكـز السـرور فـي المخ . وهكذا يتعزز السلوك ونتيجـة لذلك يتكون ميل لتكراره إذا سنحت الفرصة . والنتيجـة هـي الحفز (أو الدفع) لانجاز أهداف وغايات محددة . وعندما يتشبع الجهاز بتلك المواد المخدرة (كما نفترض أن يكون عليه الحال عند الإصابة بالتوحد) فإن هذه الآلية لا تعمل ولا ينتـج عن إنجاز المهمة في حد ذاته تلك الفرحة . وهكذا فإن القوى الحافزة العادية لا تعمل لدى الناس المصابين بالتوحد . ويلاحظ أنه من الصعوبة أن تجد مكافآت يشعر الشخص التوحدي بأنها مكافأة حتى تكون حافزة له .


لذا ، من أجـل الحفز وللحصول على التعزيز من خلال آلية المادة المخدرة فإنه يكون مـن الضـروري إنتـاج كميات كبيرة من المادة المخدرة . وهناك آلية واحدة مثل هذه تعمل عن طريق استخـدام العـدوان . ويظهر صغار السن من المصابين بالتوحد أنواعا حادة من العدوانية بصورة متكـررة لفتـرات زمنية قصيرة . وفي أول البلوغ بالتحديد فإن هذه النوبات من حدة الطبع الشديـدة والعنف تبدو متعمدة وتثار الأحداث بصورة مدروسة . وتستمر الأحداث العنيفة عـادة لمدة ساعة أو نحوها يليها ما يبدو وكأنه ندم ثم فترة يبدي الشخص رغبته في التعلـم كما يبدو سلوكا متعاونا جدا لفترة ساعة أو نحوها .
لا شك أن التوتر الذي يثار خلال هذه المرحلة يترتب عليه انتاج كميات كبيرة من الأندورفين (endorphins) . المواد المخدرة (opioids) بفعالية . لذا فإن العملية تحفيزية بشكل كبير وقد تتكرر عندما يثبت نجاحها .
يقـال بـأن هـذه الآلية تعمل فقط عند ارتفـاع مستويـات التيستوستيرون (هرمون الذكورة الرئيسي) (فورمان 1988) . ويحدث هذا في مرحلتين من الحياة عندما يكـون هنالك نمو مفاجـئ (\" تانـر\" 1962) . ومن المفيد ملاحظة أن هذه الأحداث العنيفة تحدث بتكرار كثير عندما يكون الطفل في سن 7-8 سنة وتحدث مرة أخرى عند سن 12-16 سنة .
وتبـدو طـرق العـلاج التـي تعتمـد على القيود الزائدة (العلاجات القابضة) وكأنها تعلم الطفل التصرف بهذه الطريقة . ومـن غيـر الثابـت ما إذا كانت الطريقة المثلى لمعالجة مدمن المخدرات هي تشجيعه على التصرف بطريقة ما لإفراز مزيد من المواد المخدرة .
لوحظ أن الناس المصابين بالتوحد ومتلازمة اسبيرغر (Asperger Syndrons) يعانون فترة من الكآبة في بداية العشرينيات . وقد وصفت هذه الظاهرة في تعريف \" DSM IV \" لمتلازمة اسبيرغر . ويقول كتاب الدليل بأن هذه الكآبة ناتجة عن إدراك الشخص المصاب بأنه مختلف وسيجد صعوبة في إنشاء العلاقات . وحيث أن نفس هذه الميول الكئيبة قد لوحظت في الناس المتأثرين جدا بالتوحد والذين يكون مثل ذلك الوعي محددا لديهم فإننا نشك في اشتراك آلية أخرى ومع أننا لسنا في وضع يمكننا من معرفة العوامل المشاركة فإننا نشك في تأثير التفاعل بين هذه المواد المخدرة وتغيير المستويات الهرمونية .


التجديــد والســأم :-
خضعت مختلف أنواع الاحتمالات المتعلقة بالأحداث (ERP) لدى الناس المصابين بالتوحد لعدد من الدراسات ( \" ليلورد وفان انجلاند \" 1989) ولكن حتى الآن لا يوجد رأي متفق عليه على النتائج أو على أهميتها بالنسبة للناس المصابين بالتوحد . ويبدو أن هناك بعض الاتفاق على أن عملية انعدام التأثر بالمخدر بحكم الإدمان أقل فعالية مما لدى الناس العاديين . أي أن تكرار التعرض لنفس الحدث سواء كان تعرضا سمعيا أم بصريا لا ينتج عنه تقليل الاستجابة كما هو الحال عند الشخص الطبيعي الذي يتعرض لذات الحدث . وفي حالة ترجمته إلى تجربة ذات معنى فذلك يعني أنه يبدو شيئا جديدا في كل مرة تتكرر فيها تجربـة معينة . وهكذا فإن التكرار المستمر لنشاط أو تجربة معينة لن يكون مملا بالضرورة . وإن الإصرار على مشاهدة نفس تسجيل الفيديو أو تشغيل نفس التسجيل يمكن تفسيره عند وجود تلك الحالة الشاذة . وإن استجابة التعود هل نفسها وظيفة للتحكم العملي وستتأثر كما أسلفنا بوجود الببتيدات المخدرة .
على القائمين على الرعاية أن يدركوا أن مفاهيم السأم والضجر قد تكون مختلفة اختلافا جوهريا لدى الناس المصابين بالتوحد مما لديهم هم أنفسهم . لذا يجب أن يكونوا حذرين من تطبيق نفس مفاهيمهم الخاصة بهم في تلك الحالات .

التدخـلات الطبيـة – الحيوية :-
يمكن استخدام هذا النموذج البيولوجي الخاص بالتوحد لمعرفة فاعلية مختلف المعالجات الدوائية المستخدمة من عدمها . ولا يمكن هنا عرض دراسة تفصيلية لكل هذه المعالجات ولكن هناك عدد من العناصر البارزة .
(أ) الأدويـة :
أولا ، ليس كل الأشخاص المصابين بالتوحد (مع الاضطرابات المصاحبة) سواء . فلا يزال الطبيب يستند في توصياته على التجربة والخطأ . وإن الأسلوب المنطقي جدا في علاج زيادة المواد المخدرة في الجسم هو استخدام دواء فعال مضاد للمواد المخدرة يتم تناوله بالفم مثل \" نالتريكسون \" . مع أن التقارير لمن تكن إيجابية على مستوى العالم فقد أوضحت بعض الدراسات (سيفو \" SCIFO \" 1991) وجود أثر مفيد ملحوظ عند استعمال الدواء بجرعة مناسبة ومنخفضة .


وحيث أن وجود المـواد المخـدرة عامـة (ولكن ليس بصورة حصرية بالطبع) يقلـل السريـان فـي الأنظمـة الرئيسيـة في الجهاز العصبـي المركـزي فإن الأدوية التـي تقلـل السريـان كثيـرا (مثـل الأدوية المهدئـة التي تؤثر على الأنظمة الدوبامينيـه) يمكن القول بأنها غيـر مفيـدة . وإن أدويـة مثـل سلبريـد أو هالوبيريدول التي تزيد من السريان الدوباميني عند استعمالها بجرعات منخفضة مناسبة يمكن أن تكون مفيدة . وأن ريسبيريدون سيعزز السريان السيروتونيرجي (من خلال المفعول المشارك 5- H T2) ويعزز كذلك السريان الدوباميني (من خلال مفعول المقاومة D2) ولذلك يبدو واعدا .
توجد العديد من الأدوية المشتركة الاستخدام التي يمكن التكهن بفعاليتها باستخدام هذا النموذج .

(ب) المعالجات الغذائيـة :-
ظل آباء الأطفال المصابين بالتوحد والاضطرابات المصاحبة لسنين عديدة يستقصون في أثار الأطعمة المنزوعة الغلوتين والكازيين . وعموما فقد كان هناك شك في هذه الجهود أو عدم رضا من أغلبية المختصين . وهناك أطباء ومختصوا تغذية ومدرسون ومتخصصون آخرون في الرعاية مستعدون لبحث هذه الأفكار لأنفسهم ولكن الآباء يميلون إلى عدم الاندفاع لمتابعة تلك التدخلات . وتقدم الدراسات النرويجية المشار إليها آنفا (نيفسبيرغ 1991) دليلا مؤيدا لفاعلية تلك التدخلات ولكن حتى ترد إجابة أخرى فإن المختصين يجدون صعوبة في تقديم موافقة خالصة على تلك الجهود .
وقد أكملنا أخيرا المرحلة الإرشادية لدراسـة تشمل إزالة الغلوتين من الغذاء (وايتلي –1997) . ونظرا لأن العدد الكلي للأشخاص الذين يخضعون للاختبار صغير نسبيا فإنه يجب أخـذ الحـذر فـي عمل أي نتائج ختامية ولكن كان هناك تناسق وانسجام مدهش بشأن التغييرات التي ذكرهـا كـل مدرسـو وآبـاء الأطفال الخاضعين للاختبار . وقد ظهرت اكثر حالات التحسن انسجاما في تطور اللغة والقـدرة علـى التركيـز . كما ظهر تحسن في أساليب النوم لدى معظم الأشخاص الذين خضعوا للاختبار . وإذا كـان هنـاك ثمـة شئ اتضحت فيه هذه التحسينات أكثر فهم الأشخاص الخاضعين للاختبار والذين تألموا كثيرا .


نحـن متردديـن فـي التوصية بهذه الأساليب ودائما نضغط على الأبوين ليشاورا مع طبيبهم العام وإذا أمكن مع أخصائـي التغذية قبل إجراء تلك التجربة . وعلى كل حال نحن دائما مستعدون للرد على طلبات المعلومـات والنصيحة . وذكر العديد من الآباء حدوث ترد في السلوك في البداية في عدد من الطـرق وهـذه قـد تفسـر فيما يتصل بآثـار السحـب . وإن إزالـة الأغذيـة التـي قد تؤدي لإنتاج المواد المخدرة يمكـن التنبـؤ بهـا لإحـداث آثار مماثلة لتلك التي شوهـدت عنـد سحـب الأدويـة المخدرة من شخص مدمن للمخـدرات . كمـا ذكـر الآبـاء حدوث قلق والنظر في الفضاء والأطـراف الفقيـرة والـدوار وسـوء المـزاج بشكـل عـام ، ولكن هذا لا تدوم أكثر من أسبوعيـن أو نحوهمـا . وتفترض ملاحظاتنا أن هذه الآثـار أكثـر وضوحا في الأطفال الصغار . وتشهير التجربـة إلـى أن ظهـور هـذه الآثار السالبة يتعلق فعلا بنتيجة أكثر إيجابية للتدخل .
إن التقاريـر القصصيـة الـواردة مـن الآباء مشجعة ونحن نـدرك أن آلاف الآبـاء تتـم مقابلتهم بهذه الطريقة مع تأييد أطبائهـم أو عدمه . ونحن أيضا مدركون لعدد محدود مـن التقاريـر حيـث أفـاد آبـاء الأطفـال المؤذون لأنفسهم بحدوث تحسينات سريعة جدا . ولدينا معرفة شخصية بعدد أو حـالات أبدى فيها صغار الأطفال حالات تحسن سريعة جدا ولكن لا يمكن اعتبارها نهائية في هـذه المرحلـة . وكما نعلم فـإن أول حالـة تـم فيهـا إعداد طبيب لوصف المواد الخالية من الغلوتين في مركز خدمة الصحة الوطنية (في المملكـة المتحدة) للتوحد كان عام 1995 . وعلى الرغم من عـدم حصولنـا علـى المعلومـات المناسبـة فسنقدر ذلك بأكثر من 50% من الحالات التي تم إدخالها والنتائج الملحوظـة لوصـف هـذه المنتجات بهذه الطريقة . وقد حان الوقت بوضوح للشروع في التجارب الإكلينيكية حتـى يتسنى قياس فعالية تلك التدخلات وإن دراستنـا الإرشاديـة التـي تناولـت استخدام أنواع مختلفة من أدوات التقدير السلوكـي والنفسي إضافة إلى مراقبة صـور الببيتيدات (المواد الهضمية) البولية لفترة ستة أشهر تمـدد إلـى بحـث دقيـق جـدا نأمـل أن يقـدم معلومات عن فعالية هذا النوع من التدخل .




(ج) أخـــرى :-
توجـد العديد من التدخلات الأخرى التي قام بها الآباء واختصاصيو العلاج المناوبون ، وهي قد لا تكـون فعالة ولكنها معقولة نسبيا حسب هذه النظريات . وقد أجريت بعضها بوسائل كبيرة جدا وكانت الأخرى نتيجة لتفكير استنتاجي يستند على هذه التفسيرات . وتوجد العديد من التداخلات كهذه ولكن نورد بعض الأمثلة أدناه . ويجب التأكد علـى عـدم وجـود معلومات منشـورة تؤيد فعالية أي من هذه التدخلات وأن إدراجها هنا لا يمثل بأي حال موافقة أو توصية من جانبنا .

(1) إزالة المركبات الصبغية (الفينولته) من الأطعمة :-
أوضحت الدراسات أن نشاط الإنزيمـات الناقلـة للكبريت يزول كثيرا بوجود المواد الكيماوية المحتوية على نسبة عالية من الراتنج الفينولي (\"وارنغ – الاتصال الشخصي\") . وإن العديد من تلك المركبات مصبوغة ولهذا السبـب أو لأنهـم توصلـوا لذلك بوسائل كبيـرة فـإن بعـض الآبـاء السبـب أو لأنهـم توصلـوا لذلـك بوسائـل كبيرة فإن بعـض الآبـاء والأطبـاء قـد أزالوا كـل المـواد الملونـة (الصبغية) من الطعام . ويعتبر \" ساره دايت \" أحد تلك الأطعمة الذي وجد قبولا كبيرا في الولايات المتحدة . وقد طورت ذلك إحدى الأمهات وهي ساندرا جونسون التي قامت لأسباب عديدة بإزالة كل الأطعمة المحتوية على الإصباغ الجزرانية وإصباغ النكهة والساليسيلات وبعض المركبات الأخرى .

(2) استعمال الإنزيمات الإضافية :-
يجدر ملاحظة أن الآباء ولعقود من الزمن كانوا يستخدمون إضافات تغذية من \"محلات الأطعمـة الصحية\" في محاولة لتحسين فرط النشاط لدى الأطفال . وقد أحتوى المنتج المفضل على \" الببسين \" (pepsin) وهو إنزيم يكسر البروتينات وبذلك يقلل مستويات الببيتيدات (المواد الهضمية) ، كما أحتوى على \" كلوريد بيتين \" (هيدروكلوريد غلايسين الميثيل الثلاثي) الذي يقال أنه يجعـل محتويـات المعـدة أكثـر حمضيـة وبذلك تستطيع الإنزيمات أن تعمل بفعالية أكثر . وهذا الدور الذي يصعب تفسيره يعطي هذه الافتراضات معنى حقيقيا .


أخيرا ، ونتيجة لدراسة هذه النظريات فإن بعض الآباء والأطباء لا يزالون يجرون بعض التجارب على مزيد من المواد الإضافية الغذائية مع عمل محدد ضد الببيتيدات . وهنـاك أسبـاب للاعتقـاد بـأن إنزيم \" بروميلين \" المشتق من الأناناس يعتبر مناسبا لهذا الغرض .
كما يستخدم منتج تجاري اسمه \" كريون \" (Creon) يحتوى على إنزيمات مأخوذة من البنكرياس . ويجـب أن يؤخذ في الاعتبار أن استخدام هذه المنتجات يمكن أن يعتبر مكملا لاستخدام الطعام الخالي من الغلوتين و/أو الكازيين . وقد تكون مفيدة عندما تدخل في الطعـام .

(3) إضافـة كبريتـات المغنيسـيوم :-
كما أوضحنا أنفا يوجد نقص ملحوظ في نشاط الأجهزة الناقلة للكبريت (\" وارنغ \" 1993) . وفي نفس الصفحة أوضحت الكبريت الحر التي وجدتها في البلازما . ولا يمكن في هذا المجال عرض أسباب انخفاض هذه المستويات ولكن هناك عدة خطوات قد تكون مناسبة لعلاج هذا الوضع . ويتم امتصاص الكبريتات الحرة بصورة غير فعالة فقط عبر جدار المعدة . لذا قد يكون من المناسب إدخال كميات صغيرة جدا في الطعام خلال اليوم . وقـد تكون الآثار المسهلة (مسببة للإسهال) لكبريتات المغنيسيـوم عائقا لذلك ولكـن يوجد بديل .
يستخدم الكثير من الآباء والأمهات كأسا مليئا ببلورات كبريتات المغنيسيوم (تعرف في الإنجليزية باسم \" أملاح إبسوم \" ) في روتين الحمام الليلي . والفكرة هي أن أيونات الكبريت (ويحتمل المغنيسيوم) يتم امتصاصها عبر البشرة وتكون . موجودة لتكملة المستويات المنخفضة الموجودة . وعلى الرغم من عدم إجراء تجارب إكلينيكية فهناك تقارير روائية كافية تزعم أن هذا الاقتراح المضحك جدير بالدراسة .

(4) إل – غلوتاميـن :-
خضع الحامض الأميني غير الأساسي المسمى \" إل – غلوتامين\" للتجربة بواسطة الآباء والمختصين لبعض الوقت ولأسباب متعددة منطقية تماما ومؤيدة لما هو معروف حاليا . وهنـاك دليـل يقـول بأنه على الرغم من أن مستويات البلازما في الحدود العادية فهي تميل للانخفاض لأدنى مستوى لدى الناس المصابين بالتوحد . ومن ناحية أخرى تميل مستويـات الغلوتامين للارتفـاع لأعلـى مستـوى ( \" مورينـو – فونميـور 1996\" ) .

وحيث أن هذين المركبين يتغيران في الأيض العادي فإن المعنى الدقيق لهذه الملاحظة غير واضح . وإن الحفاظ على توازن هذين المركبين بإضافة \" إل – غلوتامين \" المكمل يعتبر منطقيا لحد ما .
كمـا اتضـح أن إل – غلوتاميـن \" يحفز إفـرازات البنكريـاس (مـن الإنزيمات الهاضمـة تقريبـا) ( \" هيلتـون \" 1990 ) وذلـك لحفـز إنتـاج الزغابـات المعويـة (\" وانغ \" 1987) وبذلـك يساعـد فـي إهـلاك تلـف الجدار المعوي وليؤثر على العضـلات وبعـض الأعضاء الداخلية الأخرى . وهناك احتمـال أخر نظري في هذه المرحلة هو أن إل – غلوتاميـن قد يعمـل علـى تحييـد الآثـار السامة للمؤشر الحمضي \" للجلايسين اندوليل – اكريلويل \" . ومرة أخرى تكون النتيجـة هـي خفـض نفاذية الجدار المعوي .
توجـد مواد إضافية أخرى تكون أولا تكون هامة للأشخاص المصابين بالتوحد . فـإن فيتامينـات ب 1 ، ب 2 ، ب 3 ، ب 6 ، ب 12 ، ب 15 ، سي ، ئي لها من يؤيـدون استعمالها وقد تكون مفيدة ولكن يتفاوت الدليل على ذلك بين مقنع جدا وبين معدوم تماما .
هناك حالة منطقية جدا تتعلق بإزالة الطفيليات المعوية مثل الديدان والبروزويات (الحيوانـات البدئية الدقيقة) والبكتيريا غير المعتادة والكانديدا ولكن لا يوجد دليل على فعالية أو علاقـة هـذه الأعمال . وبوضوح ، هناك حاجة أساسية لبحث فعال في جميع هذه المجالات .

النتائـج :-
توفـر نظريـة زيـادة المـواد المخدرة الخاصة بالتوحد تفسيـرا فكريا مقنعا للعديد من أعراض التوحد . وإن نتائـج اضطـراب أيضي كذلك منسجم مع الظواهر الجينيـة والبحثيـة الوبائيـة والتشريحيـة والمناعيـة والنفسيـة والسلوكيـة المصحوبة بالمتلازمة . وإن الدليل الذي تم الحصول عليه من فحص بول الأشخاص المصابيـن بالتوحد والاضطرابات المصاحبة يوفر دليلا مؤيدا (ولكن ليس اثباتا) يدعـم هذه الافتراضات .



إن قبول هذه الافتراضات يوفر أيضا معلومات عن التدخلات التي يمكن أن تثبت فائدتهـا فـي تحسين أعراض التوحد . وقد تكون هذه التدخلات مستندة على الأساليب الطبية – الحيوية أو التعليمية . ولا يوجد تعارض أيا كان بين هذه الأساليب – أكثر من كونها تكميلية . وباستخدام السيارة كمثال فإن إزالة المواد الهضمية المخدرة في شكل غلوتين وكازين من الطعـام يماثـل إزالـة الفرامـل من السيارة . ويكون التعليم والتدريب المناسب والمكثف بمثابة وضع الوقود في التنك . فكل العمليات ضرورية إذا أريد للسيارة أن تسير .
من الواضح جدا وجود نقص حاد في البحث الدقيق في هذه المجالات الهامة وأن التقليد الطبي عامة اعتبر هذه الأفكار غير مقبولة . وإن الآباء والاختصاصيين يأخذون زمام المبادرة بدون مؤهلات طبية في تطوير وترويج هذه الأفكار وتشجيع البحث في فعالية هذه الأسلوب .
المراجــع

- كيمبتر برمان أم . تي أل (1985) ، الملاحظات التشريحية التاريخية للمخ عند صغار الأطفال المصابين بالتوحد . الأعصاب . 874 – 35866 .
- كاستيللينـو أف بـلازولا أف ايه ، كلومباتـو بي ، مانزيين بي السيد / برونيتو ، ام . استيقيانو ، جي فيرمي ، ايه ويكفيلو ، ايه بيرا ، اف بونينو (1995) ، إفـرازات الجسم الخاصة 1GM المضاردة لفيـروس الحصبة لدى المرضى المصابيـن بالتهـاب الأمعـاء ، علـم أمـراض المعـدة \" ، 108 (4) بي ايه 776 .
- ئي . كورشيسن ، ايه . ساتو ، يونغ – كورشيسن أر ، بريس جي ، ايه ليذكولن ، آر هاس ، ال . شريبمان ، (ايه ، 1994) \" الحالات الشاذة في الفصيصات الدودية المخية 6 ، 7 عند الأطفال المصابين بالتوحد : معرفة المجموعات الصغيرة الناقصة النمو والمفرطة النمو مع تصوير MR \" ، مجلة روينتجينولوجي الأمريكية ، 161 (1) 123 – 130 .
- ئي . كورشيسن ، جي بي . تاونسيند ، اكسوموف NA ، et d ، (بي ، 1994) نتيجة جديدة ، ضعف لفت انتباه المرضى المصابين بالتوحد وإصابة في المخيخ . من اس اتش برومان ، جي . غرانمان (EDS) ، قصور شاذ في اضطرابات النمو : آثار وظائف المخ \" ، إصدارات LEA المشتركة ، ينوجيرسي ، 137-101 .
- بي . دي يوفميا ، ام سيلي ، آر . فينوشيارو ، ال . باسيفيكو أم . زكاقيني ، ئي كاردي ، أو . جيارديني (1996) \" النفاذية المعوية الشاذة لدى الأطفال المصابين بالتوحد \" ، اكتابيدياتريكا 1079 – 1076 85 .
- ال جي . فورمان ، اس ستيلو (1988) ، آثار التوتر السكوني على مستويات بيتا اندورفين التي يتم تطبيعها بالتيستوشيرون ، مجلة أبحاث الدماغ 12-7 (1) 21 .
- ام . غاردنر (1997) (جامعة بردفورد ، المملكة المتحـدة) محاضـرة قدمت لمؤتمر المعهد الأمريكـي للمهندسين المعماريين AIA في سوليهل بانجلتـرا ، اكتوبر 1997 .



- دبليواس . هيلتـون ، دي . او . جاكوبسـي ، دبليزاسـي ، بونر ، آر . بونو ، أر جي . سميث ، دي دبليو . ويلمور (1990) \" أثار التغذية الحقنية الغنية بالغلوتامين على افرازات البنكرياس \" . مجلة التغذية الحقنية . 352-344 (4) 14 .
- تي أل . وانغ (1997) \" الحفاظ على الغشاء المخاطي للأمعاء الدقيقة باستخدام تغذية الحقن الغنية بالغلوتامين \" . المنتدى الجراحي 3856 .
- ايه – ام . نيفسبيرغ ، كي ال . ريشلت ، جي . لند ، ام . نودلاند (1991) \" بحث أسباب المرض المحتملة وإمكانية علاج التوحد لدى الأطفال ، تعسر أداء المخ 319-308 (6) 4 .
- جي . ليلورد ، جي . مارتينو ، بي . غارو (1982) تكييف الاحتمالات المتصلة بالحوادث لدى الأطفال : العلاقة النفسية الدوائية في المتلازمات التوحدية ، في احتمالات روثنبيرغر أيه . (ED) الاحتمالات المتصلة بالحوادث التي تصيب الأطفال . السيفير ، امستردام .
- بي . مارشيتر ، أر . سينو ، إن . باتيكين ، يو . سكاباغنيني (1990) \" الأهمية المناعية عسر نشاط المواد المخدرة لدى الأطفال المصابين بالوحد . تعسر عمل الدماغ \" ، 354-346 (5) 3 .
- ام . ميلز ، دي . سيفري ، بي غراوندوتر ، دي بيندال ، أي غارنيت ، بي . شاتوك (1997) \" معرفة ووجود الاندو ليلدكريلولي غلايسين في بول الناس المصابين بالتوحد (قدمس) .
- اتشن . مورينو – فونمايور ، ال . بورجاس ، ايه أريتا ، ال . سياز ، الان براساد ، ال . سكورو – كاندانوزا (1996) \" الاحماض الأمينية المحفزة للبلازما في حالة الإصابة بالتوحد \" 128-113 (2) 37 .
- ئي . اورنيتز (1988) \" اضطراب الانتباه الموجه . عسر عمل وظائف الدماغ \" ، 322-1309 .
- اس . اوزونوف ، دي ال . ستراير ، دبليو ام . باكماهون ، اف . فيلوكس (194) \" القدرات الوظيفية العملية لدى المصابين بالتوحد ومتلازمة توريت : اسلوب معالجة المعلومات \" مجلة علم النفس الطفل والطب النفسي والأنظمة الموحدة 1032-1015 (6) 35 .
- جي . بانكسيب (1979) \" النظرية الكيميائية – العصبية للتوحد ، اتجاهات في علم الأعصاب ، 77-2174 .
- كي ال . ريسلت ، كي . هول ، ايه . هامبيرغر ، جي . سيليد ، بي دي . ادمينسون ، سي . بي . بريسترب ، أو . لينقجاردي ، بي . ليلال ، اتش . اوربيك (1981) \" البيتيـدات (المـواد الهضميـة) الناشطة حيويا – المحتوية على جزيئات في حالة \" الشيزوفرينيا وتوحد الأطفال \" . الأدوية النفسية الكيميائية الحيوية 643-28627 .
- ام . روبنسن (1993) \" الانظمة الحساسة للذوقان والتوحد : اختلافاتهـا في التوحد . محاضرة من ندوة الاتجاهات البيولوجية في التوحد التي عقدت في جامعة درهام ، NAS 148-141 .
- آر . سينو ، ان . باتيكين ، ام . سي . كوتروباني ، جي . سبوتو ، بي . مارشيستى (1991) تجربة غير واضحة مع نالتريكسون في التوحد ، عسر أداء المخ 307 301(6) 4 .
- بي . شاتوك ، ايه . كينيدي ، إف رويل ، تي بي بيرني ، (1990) \" دور المواد الهاضمة العصبية في التوحد وعلاقاتها بالناقلات العصبية التقليدية . عسر وظائف الدماغ \" 345-328 (5) 3 .
- بي . شاتوك ، جي . لودون (1991) \" البروتين والمواد الهضمية والتوجد ، الجزء (2) : أثار التعليم والرعاية على الأشخاص المصابين بالتوحد : عسر وظائف الدماغ \" 334-323 (6) 4 .
- ديليو . شو ، ئي . كاسين ، ئي . شيفز (1995) \" زيادة افرازات البول المماثلة لأيضات دورة كريب وعربينوز لدى أخوين تبدو عليها خصائص التوحد . الكيمياء الإكلينيكية ، 1104-1094 (8) 41 .
- دبليو . شو ، ئي . شيفز ، أم . لوكسيم (1994) \" الأحماض العضوية البولية الشاذة المصحوبة بأيض فطري في عينات البول المأخوذة من الأطفال المصابين بالتوحد : النتائج الأولية لتجربة مع الأدوية المضادة للفطريات \" . التقرير الداخلي لجامعة كنساس .



- جي ام . تامز (1962) \" النمو في فترة المراهقة \" ، بلاكويل العلمية ، اكسفورد ، 146 .
- اتش . فان انجلاند (1989) \" معالجة المعلومات الخاصة بالتوحد الذي يصيب صغار الأطفال : أسلوب نفس – فسيولوجي . محاضرة ندوة \" علم الأحياء التجريبي والمتلازمات التوحدية \" التي عقدت في جامعة درهام ، NAS 58-43 .
- ايه . ويكفيلد ، اس اتش ميرش ، ايه . انتوني ، جي . لينيل ، دي أم . كاسون ، ام . مالك ، ام . بيريلويتز ، أيه بي . ديلون ، ام ايه تومسون ، بي . هارفي ، ايه . فالنتين ، ئي اس . دافيس ، دي أيه . ووكر – سميث (1998) \" فرط الاستنساخ العقدي اللمفوي والالتهاب غير المحدد لغشاء القولون والاضطراب النموي المنتشر لدى الأطفال \" . لانسيت 641-351637 .
- أر . اتش . ورانغ ، نونغ (1993) \" الأيض الكبريتي في التوحد الذي تسببه الحساسية : العلاقة مع انتشار المرض . محاضرة مؤتمر عن \" الابعاد البيولوجية للتوحد \" عقد في جامعة درهام ، NAS 44-35 .
- بي . وايتلي ، جي . روجرز ، دي . سيفري ، بي . شاتوك (1997) \" الطعام الخالـي من الغلوتين كمدخل للتوحد والاضطرابات المصاحبة : دراسة رائدة (قدمت) \" .
- دي . ويليامز (1996) \" التوحد : أسلوب داخلي – خارجي \" جيسيكا كينغزلي ، لندن .

__________________
جميع المقالات المنشورة هي لوجه الله تعالى
ياسر الفهد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 01-03-2004, 01:44 AM   #2
بنت الجزيره
Registered User









بنت الجزيره غير متواجد حالياً


 آخـر مواضيعي
 



يعطيك العافيه اخي ياسر

__________________
صحيح اني اغيب ايام واشهـور ... لكني اليا جيت اخذت لصـداره

مبدع ومتميز وواثـق ومشهـور ... واشياء اخرى نلتها عن جـداره

اسمي مثبت لو يصدأ فنه دهـور ... يبقى على القمه مايرضى انحداره

ماتهزه اهروج وسواليف مقهور ... دام الجدي بكفـه وسهيـل داره
بنت الجزيره غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 01-03-2004, 07:28 AM   #3
ياسر الفهد
مشرف منتدى الإضطرابات السلوكية والتوحد









ياسر الفهد غير متواجد حالياً


 آخـر مواضيعي
 



الله يعافيك
بنت الجزيرة
تحياتي
ياسر الفهد

__________________
جميع المقالات المنشورة هي لوجه الله تعالى
ياسر الفهد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 01-05-2004, 08:43 PM   #4
شمس الحقيقة
Registered User









شمس الحقيقة غير متواجد حالياً


 آخـر مواضيعي
 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك استاذ ياسر الفهد على مواضيعك الهادفة والمفيدة .
وجعلها في موازيين حسناتك

__________________
من أراد صاحباً *** فالله يكفيه
من أراد مؤنساً *** فالقرآن يكفيه
من أراد الغنى *** فالقناعة تكفيه
من أراد موعظة *** فالموت يكفيه

ومن لم يرضى بهذه الأربعة..فالله يــهــديــه
شمس الحقيقة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 01-05-2004, 10:25 PM   #5
ياسر الفهد
مشرف منتدى الإضطرابات السلوكية والتوحد









ياسر الفهد غير متواجد حالياً


 آخـر مواضيعي
 



وعليكم السلام
شكرا على متابعتك يا شمس الحقيقة
تحياتي
ياسر الفهد

__________________
جميع المقالات المنشورة هي لوجه الله تعالى
ياسر الفهد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 01-08-2004, 11:02 AM   #6
حبيب

نائب مدير الموقع










حبيب غير متواجد حالياً


 آخـر مواضيعي
 



مشكورأستاذياسرالفهدعلىطرحهذهالمعلومات.

حبيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 01-08-2004, 02:20 PM   #7
ياسر الفهد
مشرف منتدى الإضطرابات السلوكية والتوحد









ياسر الفهد غير متواجد حالياً


 آخـر مواضيعي
 



استاذ حبيب
تحياتي
وشكرا على متابعتك
ياسر الفهد

__________________
جميع المقالات المنشورة هي لوجه الله تعالى
ياسر الفهد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كل ماتريد معرفته عن التوحد ياسر الفهد منتدى الاضطرابات السلوكية و التوحد 71 12-23-2009 12:31 AM
التدخل المبكر لذوي الحاجات الخاصة المصابون بالتوحد بين الواقع والمأمول ياسر الفهد منتدى الاضطرابات السلوكية و التوحد 33 04-11-2008 09:32 PM
التوحد واضطراب السلوك بين آفاق الرعاية والتأهيل د. نايف الزارع منتدى الاضطرابات السلوكية و التوحد 5 01-14-2004 10:11 PM
التوحد والنمو الجنسي عند البلوغ (المظاهر/المشكلات/العلاج) ياسر الفهد منتدى الاضطرابات السلوكية و التوحد 2 01-08-2004 02:30 PM
اشكالية التشخيص في اضطراب التوحد للدكتور/ أحمد عباس ياسر الفهد منتدى الاضطرابات السلوكية و التوحد 8 01-08-2004 12:35 PM


الساعة الآن 06:27 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
ngham4host
نغم هوست للاستضافة والتصميم والدعم الفني